الشيخ الجواهري
2
جواهر الكلام
بسم الله الرحمن الرحيم ( القول في الوقوف بعرفات ) أي الكون فيها ، ولكن تعارف التعبير بذلك لأنه أفضل أفراده ( و ) على كل حال فتمام الكلام فيه يكون ب ( النظر في مقدمته وكيفيته ولواحقه أما المقدمة فيستحب للمتمتع ) وغيره ( أن يخرج إلى عرفات يوم التروية ) على معنى خروجه إلى منى ثم إلى عرفات يوم عرفة بلا خلاف أجده فيه ، بل في كشف اللثام يستحب للحاج اتفاقا بعد الاحرام يوم التروية الخروج إلى منى من مكة ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك ما تسمعه من النصوص أيضا ، وأما استحباب الاحرام فيه للمتمتع على معنى مرجوحية ما قبله بالنسبة إليه ففي المبسوط والاقتصاد والجمل والعقود والغنية والمهذب والجامع وغيرها على ما حكي عن بعضها التصريح به ، بل لا أجد فيه خلافا كما عن المنتهى الاعتراف به ، بل عن التذكرة الاجماع على استحباب كونه يوم التروية ، بل في المسالك أنه موضع وفاق بين المسلمين ، ولعله على معنى جوازه قبله ، لما سمعته سابقا من أن له الاحرام بالحج عند الفراق من متعته إلى أن يتضيق عليه وقوف عرفات كما عرفت الكلام فيه مفصلا ، نعم عن ابن حمزة وجوب كونه يوم التروية إذا أمكنه بمعنى عدم جواز تأخيره عنه اختيارا ، ولعله لظاهر الأمر